مكتبة ثانوية الأمير عبد القادر
لا شك أن أهمية الكتاب في العملية التربوية تبدو حيوية وفعالة ، فهو وعاء كل العلوم والفنون ورمز الحضارات على مر العصور ، وهو الأنيس في الوحدة ، والصديق في الغربة ، والزاد الذي لا يفنى ، والرصيد الذي لا ينفذ ، وقد قال المتنبي قديما :
أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الأنام كتاب
ومن هنا جاء الاهتمام بالكتاب ، وجاءت أهمية المكتبات .
ومكتبة الثانوية من أقدم المكتبات في منطقة تقرت ، إذ تعود في نشأتها إلى بداية إنجاز المؤسسة عام 1968 ، وهي تزخر بمختلف الكتب القديمة والحديثة باللغتين العربية والفرنسية ، ومن خلال استقراء الحقائق .يتضح أن المكتبة مرت بعدة مراحل تطور ، انطلاقا من السبعينات وحتى الآن .
وقد ضمت بعض أمهات الكتب العربية ، والمناجد ، والموسوعات الأجنبية العريقة ، كما زخرت، بالروايات والقصص الفرنسية حتى فاق مجموعها 2000 كتاب ، في حين أن الكتب العلمية العربية قليلة نسبيا بالمقارنة مع الكتب الأدبية .كما أن الكتب الإسلامية عددها معتبر وتشمل كتب التفسير والفقه والسيرة والتاريخ الإسلامي ,وقد زودت المكتبة في أواخر التسعينات بالإصدارات الجديدة ، مثل الحوليات والكتب العلمية والقواميس والموسوعات ،مع أن أسعار الكتب ارتفعت متزامنة مع انخفاض ميزانية المؤسسة .
أما من حيث تسييرها فقد تداول عليه وأشرف عليها مجموعة هامة من الأساتذة والمساعدين التربويين ومن بينهم : السادة والسيدات : ابن شبيبه ، معاز، ثابت ، حميد بلقاسم ، معاد رقية ، سبقاق الطاهر، حجاب ع الرحمن ، جودي جمال الدين ، لكحل ، السيدة ابن صديق ، بن عبد الله ، حمادي عبد المالك .وغيرهم .
وقد كان مقر المكتبة في القاعة 27 ونظرا لضيقها وعدم استيعابها للكتب حولت إلى القاعة 26 في رواق قاعة الأساتذة وبجوارها ، وتطل بنافذة على الساحة ليتسنى للطلبة استعارة الكتب منها ، وتفتقر لقاعة مطالعة بعد أن كانت القاعة 28 قد استخدمت للمطالعة لفترة من السبعينات قبل أن تتحول إلى قاعة للخرائط في مطلع الثمانينات .أما اليوم فإنها تحولت إلى القاعة 31 المجاورة لقاعة الدوام سابقا .، وهي قاعة فسيحة ، لكن تبقى مشكلة قاعة المطالعة مطروحة دوما نظرا لانعدام القاعات المجاورة والشاغرة .
وهذا إحصاء للكتب التي تحويها :
مجموع الكتب باللغة العربية :
|
العناوين : 1766 |
النســخ :3651 |
باللغة الفرنسية :
|
العناوين : 4033 |
النسـخ : 6435 |
والملاحظ أن المكتبة يغلب عليها أمهات الكتب العربية والكتب الأدبية ولاسيما باللغة الفرنسية ، وتقل الكتب العلمية والتقنية ، وإن كانت زودت في أواخر التسعينات وفي المدة الأخيرة بالكتب العلمية والحوليات والمناجد والقواميس والموسوعات .
ولكن يلاحظ على مر سنوات طويلة إعراض عن المكتبة لا من قيل التلاميذ فحسب بل حتى من قبل الأساتذة ، فإذا كنا نرى في الماضي إقبالا على استعارة الكتب ومطالعتها ، فإننا اليوم نشهد إعراضا كبيرا ، وهذا لعدة أسباب وعوامل .ويحز في نفوسنا أن لا نرى الأساتذة أو بعضهم يقبلون على المكتبة أو يجعلون التلاميذ يقتربون منها ويستأنسون باقتناء الكتب ومطالعتا . وربما كان ذلك عاملا من عوامل تراجع المستوى أو قل هو نتيجة له .
الإذاعة المدرسية

إن الاهتمام بالنوادي المدرسية ودعم نشاطها يعد ضرورة لإيجاد فضاء وأرض خصبة يتم من خلالها دعم العملية التعليمية .كما تسعى النوادي إلى اكتشاف المواهب في مختلف المجالات والعمل على صقلها وتوجيهها الوجهة السليمة .
ومن بين النوادي في الثانوية : نادي الإذاعة المدرسية .وتعود نشأة هذا النادي إلى عدة سنوات مضت ، وهو من أهمها حيوية ونشاطا .
البث اليومي : باللغة العربية .. وأحيانا ينشط البث باللغة الإنكليزية مرتين في الأسبوع .ويتم ذلك تحت إشراف الأستاذة : حنان عاشور ، وقبلها كان الأستاذ الركبي عمر . .أما البث باللغة العربية فقد أشرف عليه الكثير من الأساتذة نذكر منهم :معاز أحمد ، لكحل عبد الحفيظ ،حجاب عبد الرحمن ، ابن شبيبة محمد الأخضر ،وغيرهم يسعى طاقم الإذاعة من تلاميذ وأساتذة إلى تنشيط الأفكار وإيجاد فضاء للنكتة والعبرة والنادرة والخاطرة ، والخبر المحلي ذي الأهمية .. ومن البرامج المتنوعة التي كانت متداولة :
¨ التعريف بشخصيات علمية وأدبية وتاريخية .
¨ محاولات شعرية وخواطر أدبية.
¨ ثقافة عامة .
¨ أقوال مأثورة وحكم وأمثال .
ومن الحصص الهامة التي تنشط ،حصة الميكروفون الجوال ، وفيها يتجول ميكروفون الإذاعة في ساحة الثانوية بين الطلبة في فترة الراحة صباحا ومساء ويطرح المنشط: شبوب العلمي ، أسئلة مختلفة وتقدم جوائز تشجيعية للفائزين .
وهناك أيضا مسابقة رمضان .وهي مسابقة سنوية يشرف عليها مجموعة من الأساتذة ، تطرح فيها أسئلة باللغات الثلاث : العربية والفرنسية والإنكليزية ، وتتوج بتوزيع الجوائز على العشرة الفائزين الأوائل في حفل تكريمي آخر العام الدراسي .
كما تهتم الإذاعة بقراءة المنشورات التربوية والإدارية والإعلانات ، وإذاعة النشيد الوطني أثناء رفع العلم .
إن الإذاعة المدرسية مشروع تربوي ذو أهمية قصوى يعمل على تشجيع المواهب وصقلها وبعث الحيوية في التلاميذ وتعزيز مكتسبا تهم العلمية وتنشيط الساحة المدرسية .